البخاري

151

صحيح البخاري

وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وانه صلى أو صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على أهل المسجد وهم راكعون قال اشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجال قتلوا لم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤف رحيم وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا حدثنا يوسف بن راشد حدثنا جرير وأبو أسامة واللفظ لجرير عن الأعمش عن أبي صالح وقال أبو أسامة حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعى نوح يوم القيامة فيقول لبيك وسعديك يا رب فيقول هل بلغت فيقول نعم فيقال لامته هل بلغكم فيقولون ما أتانا من نذير فيقول من يشهد لك فيقول محمد وأمته فيشهدون انه قد بلغ ويكون الرسول عليكم شهيدا فذلك قوله جل ذكره وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا والوسط العدل * وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤف رحيم حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما بينا الناس يصلون الصبح في مسجد قباء إذ جاء جاء فقال انزل الله على النبي صلى الله عليه وسلم قرآنا ان يستقبل الكعبة فاستقبلوها فتوجهوا إلى الكعبة باب قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام حدثنا علي بن عبد الله حدثنا معتمر عن أبيه عن أنس رضى الله تعالى عنه قال لم يبق ممن صلى القبلتين غيري * ولئن اتيت الذين أوتوا الكتاب